الحاج سعيد أبو معاش

42

فضائل الشيعة

( 16 ) وروى الكلينيّ بإسناده عن عبداللَّه بن جُنْدَب أنّه كتب إليه الإمام الرضا عليه السلام : أما بعد ، فإنّ محمّداً صلى الله عليه وآله كان أمينَ اللَّه في خَلْقه ، فلما قُبِض صلى الله عليه وآله كنّا أهلَ البيت ورثتَه ، فنحن أمناء اللَّه في أرضه . عندنا علم البلايا والمنايا ، وأنساب العرب ومولد الاسلام ، وإنّا لَنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق . وإنّ شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللَّه علينا وعليهم الميثاق ، يَرِدون موردنا ويدخلون مَدخلنا ، ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم . نحن النجباء النجاة ، ونحن أفراط الأنبياء ، ونحن أبناء الأوصياء ، ونحن المخصوصون في كتاب اللَّه عزّوجلّ ، ونحن أَولى الناس بكتاب اللَّه ، ونحن أَولى الناس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ونحن الذين شَرَع اللَّه لنا دينَه فقال في كتابه : « شَرَعَ لكُم ( يا آلَ محمّد ) مِن الدِّينِ ما وصّى به نُوحاً ( قد وصّانا بما وصّى به نوحاً ) والذي أوحَيْنا إليك ( يا محمّد ) وما وصَّينا به إبراهيمَ وموسى وعيسى ( فقد علمنا وبَلَغْنا عِلمُ ما عَلمنا واستُودِعْنا علمهم ، نحن ورثة أُولي العزم من الرُّسُل ) أن أقيموا الدِّينَ ( يا آلَ محمّد ) ولا تتفرّقوا فيه ( وكونوا على جماعة ) كَبُر على المشركين ( مَن أشرك بولايةِ عليّ ) ما تَدْعُوهم إليه ( من ولاية عليّ ) إنّ اللَّه ( يا محمّد ) يَهدي إليه مَن يُنيب ( مَن يُجيبك إلى ولاية عليّ عليه السلام ) » « 1 » . ( 17 ) قال صلى الله عليه وآله : ودُّ المؤمنِ المؤمنَ في اللَّه من أعظم شُعَب الإيمان ، ومَن

--> ( 1 ) الكافي 1 : 223 / ح 1 ، والآية في سورة الشورى : ( 13 ) .